الأربعاء، 17 فبراير 2010

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدخل على خط منتقدي فتوى الريسوني



أحمد الريسوني


الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدخل على خط منتقدي فتوى الريسوني


عبدالاله سخير



دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط فتوى الريسوني، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، المتعلقة بتحريم التبضع من المتاجر التي تبيع الخمور. وانتقدت الجمعية في أعقاب اجتماع مكتبها المركزي، الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي، هذه الفتوى حيث اعتبرها المجتمعون «مناقضة لمقومات دولة الحق والقانون». وأكد البلاغ الدوري، الذي تصدره الجمعية عقب كل اجتماع للمكتبها المركزي، أن مسألة «شراء أو تناول أو عدم تناول الخمر يدخل ضمن الحريات الفردية التي يجب أن تمارس في احترام تام لحريات وحقوق الآخرين، مما يستوجب ملاءمة القوانين المنظمة لهذا المجال مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان واحترامها في الواقع». وأوضح عبد الحميد أمين، نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن دخول الجمعية على خط الجدل الذي أحدثته هذه الفتوى جاء بعد أن تجمعت لديها كافة المعطيات حول الموضوع وانتظرت إلى حين انعقاد اجتماع مكتبها المركزي فتم اتخاذ موقف إزاء ظاهرة الفتاوى التي اعتبرتها الجمعية مناقضة للمرجعية الكونية وحقوق الإنسان التي تستند عليها الجمعية. وأوضح أمين في تصريح لـ«المساء» أن جمعيته غير متفقة تماما مع منطق الفتاوى المتعارضة مع المرجعية الكونية. وردا على الانتقادات التي توجه للجمعية بكونها تتبنى مواقف تتعارض والخصوصية المغربية، أشار أمين إلى كون جمعيته لا تخشى ما يصدر عن الأوساط المحافظة و» الأصولية»، مضيفا في السياق ذاته أنه سبق للجمعية أن تبنت مواقف أخرى من قبيل الدعوة إلى المساواة بين المرأة والرجل في الإرث، وتمكين المرأة المسلمة من الزواج بغير المسلم. واستطرد أمين أن القوى المحافظة والأصوليين يعرفون هذه المواقف الصادرة عن الجمعية، التي تنبثق عن المرجعية الكونية. من جانبه، اعتبر محمد الحمدواي، الرئيس الحالي لحركة التوحيد والإصلاح، القلب النابض لحزب العدالة والتنمية، أن المرجعية الإسلامية تعلو فوق المرجعيات الأخرى، ووصف الجهات التي تريد إحلال المرجعيات الدولية محل المرجعية الإسلامية بالأقلية، مشيرا في تصريح لـ«المساء» إلى أن الخمر حرام والدعوة إلى التطبيع معه تتعارض مع المرجعية الإسلامية. وهاجم في السياق ذاته دعاة المرجعية الكونية، متسائلا لماذا يمنعون التدخين في الفضاءات العمومية ويخصصون أماكن بجانب المراحيض داخل المطارات للمدخنين. وحول ما إذا كنت فتوى منع التبضع من المتاجر الكبرى التي تبيع الخمور ستعيد النقاش والجدل الذي فجرته الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية بداية القرن الحالي، أوضح الحمدواي أن النقاش المحتدم حاليا حول فتوى الريسوني يعيد الأمور إلى نصابها، خاصة بعد أن دخل المجلس العلمي الأعلى على خط هذا الجدل واعتبر جرأة البعض على المرجعية الإسلامية مخالفة للتوجه العام للمغاربة. يذكر أن فتوى الريسوني التي أصدرها مؤخرا كانت مثار جدل بينه وبين جمعية بيت الحكمة التي تترأسها خديجة الرويسي، عضو الحركة لكل الديمقراطيين، القلب النابض لحزب الأصالة والمعاصرة. هذا الأخير دخل هو الآخر فيما بعد على خط منتقدي هذه الفتوى، معتبرا إياها تطرفا وغلوا دينيا، ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد بعد أن دعت رئيسة جمعية بيت الحكمة إلى إلغاء القانون الذي يحظر بيع الخمر على المغاربة المسلمين.

خطأ مطبعي أساء للملك يقود بوعشرين إلى التحقيق

توفيق بوعشرين
خطأ مطبعي أساء للملك يقود بوعشرين إلى التحقيق
محمد أمين العلمي
استمعت الشرطة القضائية بالرباط ، الجمعة ، بأمر من النيابة العامة إلى توفيق بوعشرين مدير نشر يومية " أخبار اليوم المغربية " على إثر مقال صادر بالجريدة ذاتها الجمعة تحت عنوان "خريف الديمقراطية القادم" والذي تضمن خطأً مطبعياً مسيئاً للملك .
وذكرت مصادر من "أخبار اليوم المغربية"، أن توفيق بوعشرين، قضى نهار الجمعة من الساعة 9 صباحا وحتى 4 عصرا، في مكتب الشرطة، للاستماع إلى أقواله .
وكتب بوعشرين في ركن "الرأي الآخر " وتحت عنوان "خريف الديمقراطية القادم" أن مجلة "لوجورنال " "كانت ضحية انتقام سياسي اتخذ صورا عديدة ( أحكام قضائية ، مقاطعة تجارية ، حملات إعلامية ، محاولات لشراء صمت المجلة...) وكل هذا بسبب خط التحرير المزعج الذي اختاره بوبكر الجامعي وفريقه للمجلة منذ صدورها إلى يوم إعدامها".
وكشف بوعشرين أنه لا يتفق مع الخط التحريري للمجلة لكونه مسيسا أكثر من اللازم، على حد قوله ، مضيفا إن الخط التحريري للمجلة "يعكس، في كثير من الأحيان، آراء أصحابه ومواقفهم في المعالجة الإخبارية والتحليلية لمختلف الموضوعات، وخاصة تلك التي تتعلق بالقصر الملكي ، وهذا الخط التحريري، يحوّل الصحفي إلى "واعظ" أو"نبيّ" أو"أستاذ" يعطي الدروس للآخرين ولا يستمع إلاّ قليلا إليهم... لكن "اختلافي الجزئي هذا مع لوجورنال، لم يكن يمنعني من اقتناء المجلة كل أسبوع، ولا يمنعني الآن من إعلان تضامني مع فريق هذه المجلة، وأن يحجب مطالبتي للسلطة بالتراجع عن هذا القرار الخاطئ بإعدام المجلة، كيفما كانت توجّهاتها ولغتها وأسلوب معالجتها للشأن السياسي في البلاد.
وحسبما يبدو، فإن أخطر ما في مقال بوعشرين هو خطأ مطبعي يتعلق بالملك محمد السادس ، حيث كتب بوعشرين في مقاله : " "لوجورنال " مجلة جريئة ولدت في عهد الملك الراحل الحسن الثاني ، وقتلت في عهد الملك الراحل محمد السادس ".
وتقدمت جريدة "أخبار اليوم المغربية " السبت بتوضيح واعتذار في صفحتها الأولى ، عن الخطأ المطبعي ( أنظر أسفل المقال).
وكانت السلطات المغربية قد أوقفت في وقت سابق جريدة "أخبار اليوم"، بسبب نشرها رسما كاريكاتيريا عن زواج الأمير مولاي إسماعيل ، رأت فيه السلطات مسا بما تعتبره مقدسات، ونتيجة لذلك دانت المحكمة مدير الجريدة بعقوبة السجن وأداء غرامة مالية، كما ألغت الترخيص الممنوح للجريدة، ما جعل بوعشرين يدخل تغييرا بسيطا على الاسم بإضافة "المغربية" .
ووجه بوعشرين في حينها رسالة اعتذار للأمير مولاي إسماعيل الذي تنازل عن حقه في الدعوى المرفوعة ضد
بوعشرين ، فيما تم الاحتفاظ بحق الدولة في المتابعة.

توضيح واعتذار " أخبار اليوم المغربية
"نشرت جريدة "أخبار اليوم المغربية في عدد أمس ، في ركن "الرأي الآخر" ، خطأ مطبعيا يخص جلالة الملك محمد السادس ، حيث تسربت كلمة "الراحل " عوض "الحالي " إلى اسم ولقب جلالته . نعتذر عن هذا الخطأ - الناتج عن سرعة الرقن - إلى جلالته وإلى كافة القراء."

حجاب اللاعبات المسلمات يثير أزمات محلية



حجاب اللاعبات المسلمات يثير أزمات محلية

:وكالات

برزت في وسائل الإعلام مؤخراً قضية لاعبة كرة سلة مسلمة رفضت محكمة سويسرية طعناً تقدمت به اللاعبة احتجاجاً على قرار منعها من ممارسة لعبة كرة السلة أثناء المباريات وهي ترتدي الحجاب.
فقد رفضت المحكمة الجزئية في مقاطعة لوتسرن بوسط سويسرا الطعن الذي تقدمت به اللاعبة السويسرية من أصل عراقي، سرى الشوق، قائلة: "إن القرار مقبول ولا يمثل قمعاً" كما رفضت المحكمة في قرارها السماح للاعبة المسلمة ارتداء الحجاب أثناء اللعب حتى البت في القضية بشكل نهائي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية مؤخراً.
وبررت المحكمة قرارها بأن منع اللاعبة من ارتداء الحجاب أثناء المباريات جاء "امتثالاً لتعليمات الاتحاد الدولي لكرة السلة الذي يحظر الرموز الدينية أثناء المباريات حيث يمثل احترام القواعد الدولية قيمة أعلى من اهتمامات اللاعبة الخاصة" حسب البيان.
في المقابل نوه الحكم في سابقة هي الأولى من نوعها إلى أن "الحجاب متنازع عليه بين المسلمين إذ ترى طائفة منهم أنه فرض في حين يرى آخرون انه قرار فردي اختياري."
ومن المتوقع أن تستأنف اللاعبة القرار أمام سلطة قضائية أعلى.
وقضية الحجاب في الملاعب ليست جديدة، ففي مطلع 2008 حُرمت عداءة مسلمة في المدارس الثانوية الأمريكية، اسمها جوشوانا كيلي، من خوض غمار سباق محلي لارتدائها الحجاب.
وفي العام 2007، أثار حجاب لاعبة مسلمة في الحادية عشرة من عمرها أزمة في مباراة كرة قدم نسائية في كندا، وذلك بعد أن طلب حكم المباراة من اللاعبة خلع حجابها بحجة أنه قد يؤذي إحدى اللاعبات في الملعب، الأمر الذي دفع فريقها إلى الانسحاب من الدورة الرياضية، إلى جانب 4 لاعبات أخريات.
وفي الوقت الذي صرح فيه المتحدث باسم الاتحاد الكندي لكرة القدم، بأن الاتحادات المحلية لها الحرية في تفسير قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن أغطية الرأس، أكد رئيس المجلس الإسلامي الكندي أن ما حدث ضد الفتاة المسلمة تصرف غير مقبول، ويكشف عن جهل، لأن الحجاب لا يعرض أي لاعبة للإيذاء البدني.
وحظي قرار حكم المباراة بتأييد عدد من كبار المسؤولين وزعماء الأحزاب في مقاطعة كيبيك، بينما عارضه البعض الآخر، غير أن صحيفة "لاغازيت" الكندية انتقدت موقف الحكم واتحاد كيبيك المحلي لكرة القدم، باعتبار أن قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم لا تمنع ارتداء أي من أغطية الرأس أو الوجه والركبة، مادامت مصنوعة من مواد لينة وغير صلبة.
وفي العام 2004، تنحى حكم في أستراليا بعد أن أمر لاعبة مسلمة بخلع حجابها واعتراضه على سروالها المختلف عن زي الفريق، الأمر الذي جرّ عليه انتقادات شديدة، وفقاً لما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط في حينه.
نجم عن طلب الحكم إلغاء مباراة كرة القدم النسائية بعدما رفضت اللاعبة المسلمة خلع حجابها.وقال المسؤول عن الحكام في اتحاد كرة القدم بولاية فيكتوريا، كريس بامبريدج، إن الاتحاد يحقق فيما إذا كان الحكم قد انتهك قوانين مناهضة التمييز، مضيفاً أنه "لا يوجد في لوائح اتحاد كرة القدم في فيكتوريا ولا يوجد في قوانين اللعبة ما يتناول بصورة خاصة أغطية الرأس مثل الحجاب

الخميس، 11 فبراير 2010

عيد الحب











عيد العشاق عدت والقلب لك مشتاق

تحرير: فضيلة تماصط

قالوا عنه عيد تتجدد فيه خلايا الحب، تتورد خدود الشرايين العاشقة، ترتدي فيه القلوب المحبة أحلى حلة، حلة الوجد والهيام والعشق الذي رصع الفؤاد، بماسيات وجواهر ولألئ مصنوعة من حرفين: الحاء والباء.
قالوا عنه عيد تتورد فيه الورود، وتتفتح لتفوح عطرا جوريا وأقحوانيا وشتى الأنواع ،مبتسمة فرحة شاهدة على حب جمع بين اثنين وقلبين عاشقين، فتهدى كل وردة لكل منهما ،فتكتب على مر التاريخ.
14 شباط"فبراير" موعد تسهر فيه العيون على ضوء القمر، تسافر فيه العبارات الغرامية من قلب لقلب، لتعبر بكل حرف منها، عن حب دفين عميق يتجدد خلال هذا اليوم.
14 شباط "فبراير" موعد للحب ، لكن حب يضم في أعماقه احترام وإخلاص وود وهوى، يسري في عروق باتت تحلم ب14 فبراير، بأن يتكرر كل يوم بل وفي كل لحظة، لأن الحب الحقيقي الطاهر لايحتاج لموعد نجدد فيه الخلايا العاشقة بل يحتاج أن يتجدد في كل آن وزمان ومكان لشخص كفؤ وأهل له.
تحلم كل صبية وفتاة أن تأخذ وردة جورية عطرها يفوح حبا يحكي عن قلب حبيبها العاشق كم يهواها فتهديها له وبدوره يهديها حبه وإخلاصه، وبدوري أهدي لكل أحبابي واهلي وأصدقائي وإلى كل من أحب ولكم جميعا هذه الورود ومحبتي الكبيرة....
عشنا وعشتم وعاش الحب...

عيد العشاق عدت والقلب لك مشتاق


عيد العشاق عدت والقلب لك مشتاق

تحرير: فضيلة تماصط

لكل قلب نابض بالحب، لكل عاشق مشتاق، لكل من يؤمن بالحب، وأنه هناك عيد يستحق أن نحتفل به ونجدد فيه مشاعر نبيلة
أهدي هذه الوردة الجورية لكم جميعا وكل عام وكل عيد حب وأنتم بالف خير وفي حب ومحبين دائما إن شاء الله.

الاثنين، 1 فبراير 2010

المطالبة بالحق في السكن يستدعي تدخلا أمنيا بالقنيطرة

المطالبة بالحق في السكن يستدعي تدخلا أمنيا بالقنيطرة
كتابة: فضيلة تماصط
(نقلا عن جريدة المساء المغربية)

الحق في العيش بكرامة وبأبسط متطلبات الحياة، كمأوى لائق يحتوي على شروط المعيشة التي تليق بالإنسان ، كالماء والكهرباء وحيطان صلبة تأويهم من قسوة الظروف الحياتية والطبيعية، من البرد والمطر والعواصف المحملة أحيانا بفياضانات، قد تحدث خسائر مادية وبشرية ، أسر تضم أطفالا ونساء ورجال من مختلف الأعمار يشكون من الفقر والعوز والحرمان وإهمال بعض المسؤولين لمتطلباتهم ولحقوقهم...هذه كانت تنديدات واحتياجات سكان أولاد امبارك القاطنين بحي بئر الرامي بمدينة القنيطرة بالمغرب، ورددوها بأعلى أصواتهم المجروحة بقسوة القلوب خلال مسيرة شعبية حاشدة خاضها المئات من المواطنين بهذا الحي...تخللتها شعارات تستنكر تجاهل السلطات وبعض المسؤولين، لمطالب هذه الطبقة من المجتمع، بالإضافة لذلك رفعوا الأعلام الوطنية لبلدنا الحبيب وصور الملك محمد السادس.
وبغضب عارم تملك نساء ورجال نددوا بسياسة الإستنكار والتجاهل الذي تنهجه وتتبعه الجهات المعنية في حقهم، ودعوا المجلس البلدي لتحمل كامل مسؤولياته تجاه العراقيل التي تحول دون استكمال مشروع إعادة هيكلة المنطقة، وحسب تعبير المتظاهرين فالمشروع يعرف جمودا مند مدة طويلة جدا مما ألحق أضرارا بليغة بهم.
ومن أجل السيطرة على الوضع استنجدت السلطات بالقوات العمومية وذلك بغية تفريق الحشود الغاضبة لوضعها المزري،
فتم حسب شهادات بعض النساء والمتظاهرين ضرب المحتجين من بينهم أحد الأطفال وذلك من قبل بعض المسؤولين، مما أجج مشاعر الغضب الذي يتصاعد متل عاصفة هوجاء، ثم تم اعتقال أحد الشباب من طرف القوات العمومية، مما جعل بعض النساء يرتمين أمام السيارات لإجبارهم لإطلاق سراحه، مما أسفر عن جرحهن وإصابتهن برضوض، كما صرحت العديد من النساء والأمهات عن الإهانات والمسبات التي تلقونها من بعض أفراد القوات العمومية ،وكشفن انهن تعرضن للضرب والشتم، وقد صرح بعض المتظاهرين أنهم على أتم الإستعداد لخوض مسيرة حاشدة مشيا على الأقدام في اتجاه القصر الملكي وذلك لفضح خروقات بعض المسؤولين والمعنيين وفشل مشروع إعادة هيكلة المنطقة، كماهددوا بخوض أشكال نضالية غير مسبوقة .
وبعد جهود متتالية لاحتواء الوضع ولملمت شظايا الغضب المتناثر بين سكان المنطقة ، بعث بالنهاية والي الجهة ، موفدا لعين المكان لخلق حلقة حوار وامتصاص غضب الشارع الثائر وإيجاد حل وسط ربما يخفف من حدة الوضع المتأجج.
ولم تقف الأمطار المتهاطلة بغزارة، أمام عزيمة المحتجين لمواصلة احتجاجهم الذي دام خمس ساعات، فتم التوصل إلى حل خلق لجنة تضم العديد من الفاعلين الجمعويين من أبناء المنطقة لتمثيل الساكنة خلال مائدة الحوار مع الجهات المسؤولة والتي لها ارتباط بمشروع إعادة الهيكلة والإيواء بدوار اولاد امبارك.




السبت، 30 يناير 2010

مختصون الضرب التأديبي عملية منظمة تعلم الطفل العنف


مختصون الضرب التأديبي عملية منظمة تعلم الطفل العنف

قانون العقوبات يجيزه وفقا للعرف السائد ! كتبت - سهير بشناق - ... لم يعلم أبو عمر انه سيكون السبب في إصابة طفله عمر البالغ من العمر سبعة أعوام بإعاقة السمع نتيجة صفعه على أذنه صفعة قوية بسبب شكوى المعلم المستمرة من عمر ومشاغبته بالصف هذه الحادثة كما وصفها أبو عمر - موظف في إحدى المحلات التجارية - إنها أصابت طفله بعجز في حاسة السمع ويحتاج إلى علاج طويل قد ينجح في إعادة السمع له بسبب تأثر طبلة الإذن بهذه الضربة ، ويشير أبو عمر الذي لا يعلم كيف يمكنه أن يتخلص من هذا الذنب طوال حياته فهو لم يكن بنيته الإساءة لطفله إنما تأديبه فقط ومنعه من تكرار المشاغبة داخل الصف مبينا انه حاول مرارا أن ينصح طفله بعدم القيام بأي تصرف خاطئ بالصف إلا انه لم يستمع إليه ما أدى قيام الأب بضرب طفله بعد أن فقد أعصابه من أفعاله المتكررة قضية تأديب الأطفال و الحد الفاصل بين التأديب و العنف أو إلحاق الضرر بالأطفال من القضايا الاجتماعية التي قد لا تتوقف عندها الأسر كثيرا فنجد أن هناك حالات لأطفال أصيبوا بكسور أو تعريض الطفل للعقاب بالحرق نتيجة تكرار سلوك التبول اللاارادي بهدف تعليمه التوقف عن هذا السلوك . الدكتور هاني جهشان أخصائي الطب الشرعي وعضو هيئة تحرير دراسة الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال اشار إلى أن الدراسات أظهرت أن أغلبية الناس يعتقدون أن الضرب التأديبي ليس فقط جيدا بل هو أساسي لتنشئة الأطفال، حيث أن 90% من الآباء يَضربون الأطفال لغاية 5سنوات بمعدل 3مرات أسبوعيا وأن 52% من الأطفال الذين أعمارهم 13 و14 سنة يُضربونهم عادة، وأن 20% من الطلبة في المرحلة الثانوية يضربون عادة من قبل آبائهم. كما وأن 60% من الآباء يضربون أولادهم بالصفع على الوجه أو على اليدين أو المؤخرة وأن 20% يقومون بدفع الطفل أو بحمله من أحد أطرافه بعنف، وأن 15% يستخدمون العصا أو أية أداة منزلية لتأديب الطفل وأن 10% منهم يقومون عادة بقذف جسم ما، صادف أن يكون بيدهم على الطفل. وأوضح جهشان انه من غير المستطاع تحديد حد فاصل بين تأديب الطفل بالضرب وبين الإساءة الجسدية إليه، وهذا قائم على عدم عدالة هذا السلوك وخلوه من أي منطق عقلاني، مشيرا إلى أن العقاب الجسدي للطفل غير فعال وهناك عواقب ومضاعفات حقيقية للضرب التأديبي: والبحث بها يبين أن العقاب الجسدي للطفل بكافة أشكاله وبأي مدى لشدته، وبغض النظر عن أي محاولة لتبريره أو تلميعه، هو طريقة غير فعالة لتعديل السلوك من الناحية النفسية، حيث أن ضرب الطفل قد يجعله يتجنب السلوك السيئ مؤقتا، إلا أن التزام الطفل بهذا السلوك هو لفترة وجيزة، وسيولد لديه خوف من أن يشاهد وهو يرتكب الخطأ، فيلجأ للقيام به سرا، حيث أن الضرب لن يعلم سلوكا جديدا، ولن يعلم السيطرة على النفس، بل على العكس وعلى المدى البعيد، فإن الضرب سيترك عند الطفل سلوك العصيان وعدم التواصل الحضاري مع الآخرين، وتدني مستوى احترام الذات، والكآبة. وأضاف أن التأديب بالضرب هو الطريق السالك دائما باتجاه الإساءة الجسدية للطفل، ولأن الضرب فعال بشكل مؤقت، يجعل ذلك الأب أو الأم أن يضربا بجرعة أشد كلما عاد الطفل وأخطأ مرة أخرى، وبذلك يصبح العقاب الجسدي هو الاستجابة القياسية للسلوك السيئ، ما يزيد من شدة الضرب ويزيد من تكراره بشكل يتجاوز العرف المقبول عند بعض الأشخاص، وتشير الأبحاث أن ما يزيد عن 85% من جميع حالات الإساءة الجسدية للأطفال، ناتجة عن فرط التأديب وعن العقاب الجسدي. وأشار جهشان إلى أن الضرب في كثير من الحالات يؤدي إلى أذى غير متوقع، فالصفع على الوجه قد يؤدي مثلا إلى ثقب طبلة الأذن، ورج الطفل قد يؤدي إلى ارتجاج الدماغ والعمى أو الوفاة، والضرب المباشر وبأي وسيلة كانت قد يضر بالعضلات، وبالأعصاب، بالأعضاء التناسلية، أو بالعامود الفقري، وحتى ضرب الأطفال على ظاهر اليدين يؤذي المفاصل والأوعية الدموية الدقيقة وقد يؤدي إلى حدوث التهاب المفاصل الصغيرة بعد عشرات السنين، وقد ينتج عن سقوط الطفل عند تعرضه للضرب إصابات شديدة في جسمه. مؤكدا أن الضرب التأديبي هو عملية تدريبية منظمة لتعليم الطفل العنف، حيث يتعلم مبدأ أنه من المقبول أن يستخدم القوي قوته ضد الضعيف، وأنه من الطبيعي أن تحل المشاكل بواسطة العنف، وتتعزز هذه الفكرة بعملية التكرر من قبل شخص محبوب ومرغوب به، ويؤدي ذلك لتولد سلوك تعامل عنفي بين الطفل وأشقائه ومع زملائه في المدرسة، ومع زوجته مستقبلا ومن ثم مع أطفاله. قضية تأديب الأطفال لا تزال محكومة قانونيا بما يبيحه العرف العام حيث تنص المادة 62 - البند /أ من الفقرة / 2 من قانون العقوبات الأردني و التي تنص على انه: يجيز القانون: ا ) - ضروب التأديب التي ينزلها بالأولاد آباؤهم على نحو ما يبيحه العرف العام ) . حيث تم ربط ضروب التأديب بالعرف العام و الذي قد يصعب تحديده كونه قد يتغير من منطقة إلى أخرى ومن شخص إلى آخر مما يجعل قضية تأديب الأطفال تتجاوز حدودها لتصل إلى إيذاء الطفل . هذا الأمر دعا بالمجلس الوطني لشؤون الأسرة الى تشكيل لجنة استشارية تضم بعضويتها وزارة العدل ووزارة الأوقاف و المقدسات الإسلامية ووزارة التنمية الاجتماعية والمركز الوطني للطب الشرعي، إضافة إلى إدارة حماية الأسرة/ مديرية الأمن العام، و المجلس القضائي وديوان التشريع والرأي و مجلس الأعيان و، مجلس النواب، و مؤسسة نهر الأردن، و مجموعة ميزان من اجل حقوق الإنسان، ومحامين وممثلين عن القطاع الخاص. حيث بدأت اللجنة بمناقشة التوصية بتعديل المادة (62) البند (أ ) من الفقرة (2) من قانون العقوبات، التي تنص على انه يجيز القانون: أ- (ضروب التأديب التي ينزلها بالأولاد آباؤهم على نحو ما يبيحه العرف العام). حيث سيعمل المجلس بالتعاون مع هذه اللجنة على وضع ضوابط لمفهوم العرف العام الوارد في نص المادة 62 من قانون العقوبات والذي يشكل مفهوما واسعا يعود للقاضي صلاحية تقديره بهدف ضمان تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، وضمان عدم التوسع في استخدام الصلاحية التقديرية من قبل القضاء لمفهوم العرف العام المنصوص عليه في القانون والوارد في المادة المذكورة. ويناقش المجلس هذا البند القانوني كنتاج لتوصية اللجنة الاستشارية لمشروع تحليل التشريعات القانونية لعام 2002، وتحليل المادة 62 من قانون العقوبات، حيث أوصت اللجنة بضرورة إعادة النظر بهذه المادة والتي تحتاج لتوضيح مفهوم العرف العام المتعلق بضروب تأديب الأطفال. ومن جهة أخرى فان المجلس يعمل على مناقشة هذه المادة تنفيذا لتوصية دراسة الأمين العام للأمم المتحدة والمتعلقة بالعنف ضد الأطفال حيث نصت على حظر جميع أشكال العنف ضد الأطفال في جميع الأوضاع بما في ذلك أشكال العقوبة البدنية، وتنفيذا للتوصية التي خرجت بها الورشة الوطنية لإطلاق دراسة الأمين العام للأمم المتحدة بشان العنف ضد الأطفال التي نظمها المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومنظمة اليونيسيف في شباط الماضي والتي أوصت بإعادة النظر بالبند الأول من الفقرة الثانية للمادة 62 من قانون العقوبات والمتعلقة بضروب تأديب الأطفال.