السبت، 30 يناير 2010

مختصون الضرب التأديبي عملية منظمة تعلم الطفل العنف


مختصون الضرب التأديبي عملية منظمة تعلم الطفل العنف

قانون العقوبات يجيزه وفقا للعرف السائد ! كتبت - سهير بشناق - ... لم يعلم أبو عمر انه سيكون السبب في إصابة طفله عمر البالغ من العمر سبعة أعوام بإعاقة السمع نتيجة صفعه على أذنه صفعة قوية بسبب شكوى المعلم المستمرة من عمر ومشاغبته بالصف هذه الحادثة كما وصفها أبو عمر - موظف في إحدى المحلات التجارية - إنها أصابت طفله بعجز في حاسة السمع ويحتاج إلى علاج طويل قد ينجح في إعادة السمع له بسبب تأثر طبلة الإذن بهذه الضربة ، ويشير أبو عمر الذي لا يعلم كيف يمكنه أن يتخلص من هذا الذنب طوال حياته فهو لم يكن بنيته الإساءة لطفله إنما تأديبه فقط ومنعه من تكرار المشاغبة داخل الصف مبينا انه حاول مرارا أن ينصح طفله بعدم القيام بأي تصرف خاطئ بالصف إلا انه لم يستمع إليه ما أدى قيام الأب بضرب طفله بعد أن فقد أعصابه من أفعاله المتكررة قضية تأديب الأطفال و الحد الفاصل بين التأديب و العنف أو إلحاق الضرر بالأطفال من القضايا الاجتماعية التي قد لا تتوقف عندها الأسر كثيرا فنجد أن هناك حالات لأطفال أصيبوا بكسور أو تعريض الطفل للعقاب بالحرق نتيجة تكرار سلوك التبول اللاارادي بهدف تعليمه التوقف عن هذا السلوك . الدكتور هاني جهشان أخصائي الطب الشرعي وعضو هيئة تحرير دراسة الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال اشار إلى أن الدراسات أظهرت أن أغلبية الناس يعتقدون أن الضرب التأديبي ليس فقط جيدا بل هو أساسي لتنشئة الأطفال، حيث أن 90% من الآباء يَضربون الأطفال لغاية 5سنوات بمعدل 3مرات أسبوعيا وأن 52% من الأطفال الذين أعمارهم 13 و14 سنة يُضربونهم عادة، وأن 20% من الطلبة في المرحلة الثانوية يضربون عادة من قبل آبائهم. كما وأن 60% من الآباء يضربون أولادهم بالصفع على الوجه أو على اليدين أو المؤخرة وأن 20% يقومون بدفع الطفل أو بحمله من أحد أطرافه بعنف، وأن 15% يستخدمون العصا أو أية أداة منزلية لتأديب الطفل وأن 10% منهم يقومون عادة بقذف جسم ما، صادف أن يكون بيدهم على الطفل. وأوضح جهشان انه من غير المستطاع تحديد حد فاصل بين تأديب الطفل بالضرب وبين الإساءة الجسدية إليه، وهذا قائم على عدم عدالة هذا السلوك وخلوه من أي منطق عقلاني، مشيرا إلى أن العقاب الجسدي للطفل غير فعال وهناك عواقب ومضاعفات حقيقية للضرب التأديبي: والبحث بها يبين أن العقاب الجسدي للطفل بكافة أشكاله وبأي مدى لشدته، وبغض النظر عن أي محاولة لتبريره أو تلميعه، هو طريقة غير فعالة لتعديل السلوك من الناحية النفسية، حيث أن ضرب الطفل قد يجعله يتجنب السلوك السيئ مؤقتا، إلا أن التزام الطفل بهذا السلوك هو لفترة وجيزة، وسيولد لديه خوف من أن يشاهد وهو يرتكب الخطأ، فيلجأ للقيام به سرا، حيث أن الضرب لن يعلم سلوكا جديدا، ولن يعلم السيطرة على النفس، بل على العكس وعلى المدى البعيد، فإن الضرب سيترك عند الطفل سلوك العصيان وعدم التواصل الحضاري مع الآخرين، وتدني مستوى احترام الذات، والكآبة. وأضاف أن التأديب بالضرب هو الطريق السالك دائما باتجاه الإساءة الجسدية للطفل، ولأن الضرب فعال بشكل مؤقت، يجعل ذلك الأب أو الأم أن يضربا بجرعة أشد كلما عاد الطفل وأخطأ مرة أخرى، وبذلك يصبح العقاب الجسدي هو الاستجابة القياسية للسلوك السيئ، ما يزيد من شدة الضرب ويزيد من تكراره بشكل يتجاوز العرف المقبول عند بعض الأشخاص، وتشير الأبحاث أن ما يزيد عن 85% من جميع حالات الإساءة الجسدية للأطفال، ناتجة عن فرط التأديب وعن العقاب الجسدي. وأشار جهشان إلى أن الضرب في كثير من الحالات يؤدي إلى أذى غير متوقع، فالصفع على الوجه قد يؤدي مثلا إلى ثقب طبلة الأذن، ورج الطفل قد يؤدي إلى ارتجاج الدماغ والعمى أو الوفاة، والضرب المباشر وبأي وسيلة كانت قد يضر بالعضلات، وبالأعصاب، بالأعضاء التناسلية، أو بالعامود الفقري، وحتى ضرب الأطفال على ظاهر اليدين يؤذي المفاصل والأوعية الدموية الدقيقة وقد يؤدي إلى حدوث التهاب المفاصل الصغيرة بعد عشرات السنين، وقد ينتج عن سقوط الطفل عند تعرضه للضرب إصابات شديدة في جسمه. مؤكدا أن الضرب التأديبي هو عملية تدريبية منظمة لتعليم الطفل العنف، حيث يتعلم مبدأ أنه من المقبول أن يستخدم القوي قوته ضد الضعيف، وأنه من الطبيعي أن تحل المشاكل بواسطة العنف، وتتعزز هذه الفكرة بعملية التكرر من قبل شخص محبوب ومرغوب به، ويؤدي ذلك لتولد سلوك تعامل عنفي بين الطفل وأشقائه ومع زملائه في المدرسة، ومع زوجته مستقبلا ومن ثم مع أطفاله. قضية تأديب الأطفال لا تزال محكومة قانونيا بما يبيحه العرف العام حيث تنص المادة 62 - البند /أ من الفقرة / 2 من قانون العقوبات الأردني و التي تنص على انه: يجيز القانون: ا ) - ضروب التأديب التي ينزلها بالأولاد آباؤهم على نحو ما يبيحه العرف العام ) . حيث تم ربط ضروب التأديب بالعرف العام و الذي قد يصعب تحديده كونه قد يتغير من منطقة إلى أخرى ومن شخص إلى آخر مما يجعل قضية تأديب الأطفال تتجاوز حدودها لتصل إلى إيذاء الطفل . هذا الأمر دعا بالمجلس الوطني لشؤون الأسرة الى تشكيل لجنة استشارية تضم بعضويتها وزارة العدل ووزارة الأوقاف و المقدسات الإسلامية ووزارة التنمية الاجتماعية والمركز الوطني للطب الشرعي، إضافة إلى إدارة حماية الأسرة/ مديرية الأمن العام، و المجلس القضائي وديوان التشريع والرأي و مجلس الأعيان و، مجلس النواب، و مؤسسة نهر الأردن، و مجموعة ميزان من اجل حقوق الإنسان، ومحامين وممثلين عن القطاع الخاص. حيث بدأت اللجنة بمناقشة التوصية بتعديل المادة (62) البند (أ ) من الفقرة (2) من قانون العقوبات، التي تنص على انه يجيز القانون: أ- (ضروب التأديب التي ينزلها بالأولاد آباؤهم على نحو ما يبيحه العرف العام). حيث سيعمل المجلس بالتعاون مع هذه اللجنة على وضع ضوابط لمفهوم العرف العام الوارد في نص المادة 62 من قانون العقوبات والذي يشكل مفهوما واسعا يعود للقاضي صلاحية تقديره بهدف ضمان تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، وضمان عدم التوسع في استخدام الصلاحية التقديرية من قبل القضاء لمفهوم العرف العام المنصوص عليه في القانون والوارد في المادة المذكورة. ويناقش المجلس هذا البند القانوني كنتاج لتوصية اللجنة الاستشارية لمشروع تحليل التشريعات القانونية لعام 2002، وتحليل المادة 62 من قانون العقوبات، حيث أوصت اللجنة بضرورة إعادة النظر بهذه المادة والتي تحتاج لتوضيح مفهوم العرف العام المتعلق بضروب تأديب الأطفال. ومن جهة أخرى فان المجلس يعمل على مناقشة هذه المادة تنفيذا لتوصية دراسة الأمين العام للأمم المتحدة والمتعلقة بالعنف ضد الأطفال حيث نصت على حظر جميع أشكال العنف ضد الأطفال في جميع الأوضاع بما في ذلك أشكال العقوبة البدنية، وتنفيذا للتوصية التي خرجت بها الورشة الوطنية لإطلاق دراسة الأمين العام للأمم المتحدة بشان العنف ضد الأطفال التي نظمها المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومنظمة اليونيسيف في شباط الماضي والتي أوصت بإعادة النظر بالبند الأول من الفقرة الثانية للمادة 62 من قانون العقوبات والمتعلقة بضروب تأديب الأطفال.

هايتي تعيش الدمار

هايتي تعيش الدمار
معا جميعا يدا واحدة وقلبا واحدا لمساندة سكان هايتي
كتابة: فضيلة تماصط
أولا وقبل كل شيء الحمدلله على كل حال، كابوس تعيشه هايتي بعد الزلزال المدمر الذي يتم أطفالا وحصد أرواحا عديدة تعد بالالاف، ودمر مدينة بأكملها لتصبح شبه مدينة يجوبها الهلع والخوف والجوع والعطش والمأوى الذي يفتقر إليه سكان هايتي، كيف لنا نحن أصحاب الأقلام أن نساعد أشخاصا هلكوا وذاقوا مرارة التشرد والظمأ وقلة الأدوية، أطفال بريئة منها من تيتم تناشد وتصرخ بأعلى صوتها نحن جائعون نحن عطشون ونعاني البرد وقسوة الظروف التي نعيشها، نساء فقدت عائلاتها أطفالها وأزواجها، فظلت وحيدة في حلكة الايام الآتية الصعبة، فلنتجند جميعا كل شخص كل فرد كل منظمة او جمعية أو مؤسسة أو أياد تعرف معنى الإنسانية ومعنى حقوق الإنسان والحق في العيش والمسكن والعيش بكرامة، وهذا مايستحقه سكان هايتي الذين يعانون الأمرين...

حدادا على حرية التعبير في المغرب

حدادا على حرية التعبير في المغرب

الزواج بالإكراه زواج فاسد

الزواج بالإكراه زواج فاسد

تقرير الدكتور هاني جهشان

زواجها دفعها للإدمان على الحبوب المهدئة وإصابتها باكتئاب سوداوي

عانت من "زواج الإكراه" وصرخت من خلال "أنت" "لا تزوجوا بناتكم غصبا عنهن حتى لا تتكرر مأساتي"!! إذا كانت الفتاة غير موافقة على الشخص المتقدم لخطبتها وغير قادرة على التصريح يمكنها الإشارة بالرفض الخلع لا يبحث عن أسباب فمجرد أن تكره المرأة زوجها وتخشى أن لا تقيم حدود الله معه تحصل عليه ربما يكون "زواج الإكراه" من القضايا الشائكة التي يصعب إثباتها إلا في حالة واحدة إبلاغ الفتاة القاضي الشرعي بفرض الرجل عليها وتعرضها للتهديد من قبل ولي أمرها, وهذا قلما يحصل، إلا أن حالة واحدة جرى تعميمها على جميع المحاكم الشرعية قبل عامين المزيد نعرفه في تحقيق ليندا المعايعة. تلك الحالة أدّت إلى إصدار تعميم يمنع عقد قران الفتاة من الرجل المتقدم لخطبتها بعد أن شعر القاضي الشرعي بعدم رغبة الفتاة البالغة من العمر 15 عاما بالزواج, فطلب القاضي من ذويها الخروج من المكتب وسألها دون وجود أحد عما إذا كانت ترغب الزواج به فأبلغت بعدم رغبتها بالزواج منه. الزواج بالإكراه شرعا يعتبر باطلا وفاسدا إلا أنه موجود في المجتمع خاصة والفتيات أحيانا يتعرضن لتهديدات مباشرة أو غير مباشرة من الولي عليها ومع هذا تبقى الفتاة التي لا تعي حقها الشرعي بالرفض والقبول ضحية لهذا النوع من الزواج، ويتعامل معها بصورة تتنافى مع القيم الإنسانية. حياة قاسية قبل 25 سنة تزوجت "ل" زوجها الحالي مكرهة عليه رغم حبها لشخص آخر رفضت العائلة أن تزوجها به كونه لا يعمل, وتم إقناعها على عقد القران دون دخلة (خطبة) على أن تكون فترة تجربة تتعرف إليه وفي حال عدم تواصلها معه خيّرها أهلها بين البقاء والطلاق خلال الخطبة حاولت تركه إلا أنها لاقت معارضة من العائلة كونها مخطوبة له شرعا وخوفا من يطلق عليها مطلقة. هذا الخوف ترتب عليه حياة زوجية قاسية وإنجاب 3 أطفال يعيشون حاليا في تفكك أسريّ , الأب ترك الزوجة من 3 سنوات وتزوج بأخرى, والزوجة أصيبت بمرض نفسي بعد زواجها فدخلت حالة اكتئاب السودواوي كما أطلق عليها الأطباء النفسيين الذين تعالجت عندهم طيلة السنوات الماضية حتى وصلت إلى حالة الإدمان على الحبوب المهدئة أدخلت على أثرها إلى مركز خاص للمعالجة من الإدمان. زوج غير سوي إلا أن العائلة لم تكتشف حقيقته إلا بعد فوات الأوان وإنجابها لأطفالها وظهور أعراض المرض النفسي وخلال جلسات العلاج لدى الأطباء النفسيين تبين أنه شاذ جنسيا ومدمن على شرب الكحول والحبوب المهدئة .. ضحية زواج تعترف لمجلة أنت وتقول "لا تزوجوا بناتكم غصبا عنهن حتى لا تتكرر مأساتي"!! وتقول: ابنتي الجامعية ترفض اي شاب يتقدم لخطبتها خوفا من تكرار مأساة والدتها, وابنها البالغ من العمر 22 سنة فشل في تعليمه وتخلى عن أمه وأشقائه ليعيش وحده أما الابن الأصغر البالغ من العمر 16 سنة يصاحب رفاق السوء وهو متسرب من المدرسة. وحتى هذه اللحظة لا تستطيع هذه السيدة الحصول على الطلاق من زوجها كون عائلتها لا تستطيع إعالتها, وابنها تخلى عنها وزوجها لا يدفع سوى أجرة المنزل, وتخاف على مستقبل ابنتها قائلة "لو طلقت من سيتزوج ابنتي؟ .. اصبح طالقة .. لا أستطيع العيش كمطلقة بل أفضّل الاستمرار في العلاقة الزوجية خوفا من كلام الناس فنحن نعيش في مجتمع لا يرحم ولن يصدق أحد قصتي" محاولات متكررة للانتحار من قبل السيدة التي فضلت عدم ذكرها ورغبت في رواية قصتها حتى تكون عبرة للأهل يستفيدون منها قبل إجبار الفتاة على الزواج بالإكراه. موقف الشرع من الزواج بالإكراه الشيخ سليم علي: الزواج يجب أن يتم بالرضى عندما يقدم طلب الزواج يسأل القاضي الشرعي الفتاة إن كانت موافقة أم لا, فيكون جوابها إما بالإيجاب أو الرفض ... ويقول مفتش المحاكم الشرعية في دائرة قاضي القضاة الشيخ سليم علي: إذا كانت الفتاة غير موافقة على الشخص المتقدم لخطبتها وغير قادرة على التصريح بذلك خوفا من تهديد ما فيمكنها بالإشارة, فيستطيع القاضي الشرعي أن يستشف عدم موافقتها على الزواج خاصة إذا لاحظ وجود فارق بالسن للخاطب أو عيب ظاهر للقاضي أو ما ينفر على الزواج, ففي هذه الحالة فإن القاضي الشرعي يطلب من المرافقين للفتاة الخروج ويتحقق منها إن كانت مكره على الزواج فيسألها: "ابنتي لماذا تريدين الزواج به؟" وفي حالة أن قدمت الفتاة سببا مقنعا للزواج كأن يكون والدها معيلا لعائلة كبيرة أو ترغب بالزواج من فلان لسبب آخر, فالمرأة تنكح لأكثر من سبب كما ورد بالحديث الشريف "تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" هذا بالنسبة للرجل والمرأة وكذلك قال رسول الله: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ألا تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير". هذا شاهد في أسباب تدعو الرجل للزواج من المرأة, والمرأة من اختيار الرجل فلا يكون عبثي إذ يمكن أن تختاره لكفاءة مالية, ولوسامة أو النسب, أو المنصب أو المرغبات الأخرى عند الإناث مختلفة. ويشير في حالات إلى وجود فارق بالعمر أو وجود عيب ظاهري أو لسبب معين وبالتالي فإن القاضي عليه أن يتحقق من صحة اختيار الفتاة وأن لا تكون مجبرة على الزواج به. ويؤكد القاضي سليم علي على أن قانون الأحوال الشخصية المادة 34 اعتبرت عقد الزواج بالإكراه من أنواع الزواج الفاسد, فلا بد أن يتم الزواج بالرضى سواء الخاطب أو المخطوب هذا من الناحية الشرعية, والأردن يطبق المذهب الحنفي ويرجع له لما ورد بقانون الأحوال الشخصية. حماية الأشخاص ويقول في حال تبين أن الفتاة مكرهة على الزواج فإن القاضي لا يزوجها إلاّ أن حماية الأشخاص أيضا ليست من مسؤولية المحاكم الشرعية, فإكراه الفتاة يتم عادة بوسيلة تهديد معينة بالأذى وحسب نوع التهديد إذ يستوجب وجود سبب قوي وملح, وما يمليه عليه المكره اضطرارا كأن تهدد الفتاة بالقتل من قبل وليها إذا أمسك بمسدس وتعرف الفتاة أنه قادر على تنفيذ تهديده حسب اعتقادها وخشية على نفسها من القتل إذا لم توافق, فإنها توافق على تزويجها. وعن تفسير الإكراه بالشرع يوضح القاضي سليم علي: إن الإكراه نوعان؛ إكراه ملجئ وهو الإكراه لوعيد تلف النفس أو وعيد بتلف عضو من أعضاء الجسم, والنوع الثاني هو الإكراه غير الملجئ كالإكراه بالحبس والتقييد, فالإكراه مصطلح فقهي عام سواء بالزواج أو البيع بشكل عام. زواج ابن العم والأردن من الدول العربية التي تتبع العادات والتقاليد خاصة زواج البنت من ابن العم فهل يعد زواجا بالإكراه؟ القاضي سليم علي يوضح ذلك مبينا إذا كان ابن عمها هو المتقدم لخطبتها ولا ترغب به بإمكانها أن تتقدم من القاضي وتبلغه بأن شخصا كفؤا تقدم لخطبتها وولي الزواج منعها دون وجه حق, ففي هذه الحالة يستدعي القاضي الولي ويساله عن صحة الادعاء إذا كان صحيحا أو إذا كان لديه سبب مقنع للرفض ويخل بكفاءة الرجل الآخر يكون مع الولي الحق في المنع أما إذا كان لا يوجد سبب مقنع من الخاطب لرفضه فإن القاضي يفهم الولي أنه منع الفتاة من الزواج دون وجه حق وأن للمحكمة حق تزويجها بولاية عامة. وتعود شروط الولاية بتزويج الفتاة من قبل القاضي إذا انعدم الولي (الأب, والجد, الخ ..), إذا غاب الولي غيبة منقطعة لا يمكن وصول الرسائل إليه إلا كل سنة مرة, أو إذا كان الولي رافضا دون سبب ففي هذه الحالات تنقل الولاية للقاضي ويجوز تزويج البكر أما الثيب فلا يشترط قانون الأحوال الشخصية موافقة الولي على زواجها. الخلع وعقد القران بالخارج أما الخلع بسبب الزواج بالإكراه فيوضح القاضي سليم علي: إن قضايا الخلع لا تبحث عن أسباب فمجرد أن تقول المرأة أنها تكره زوجها ولا تستطيع أن تعيش معه وتخشى أن لا تقيم حدود الله إذا استمرت بزواجها معه فإنها تحصل على الخلع. وفي الطلاق, يقول إن التفريق بسبب الإكراه, يفسخ العقد لأنه عقد فاسد وعندها تقيم الدعوى وتقول إن وليها زوجها من هذا الرجل بالإكراه وإذا تبين حتى قبلت هذا الزواج فعليها الإثبات بهذه الحالة ويكون الإثبات مسؤولية المدعي "الزوجة". وعن حالات عقد القران في الخارج في حال رفض المحاكم الشرعية المحلية "كتب الكتاب" يوضح لا مسؤولية تقع على المحاكم الشرعية الأردنية. الطب النفسي د. السرحان: الزواج بالإكراه مرفوض دينياً وتربوياً ونفسياً اخصائي الطب النفسي د. وليد السرحان يقول: لا أستطيع حفظ عدد الحالات طوال سنوات العمل إلا أن هذا أمر شائع نراه في العيادة بين الحين و الآخر، وليس بالضرورة بهذه الشكوى مباشره، فقد تحضر الفتاه للصعوبات الجنسية أو القلق والاكتئاب أو اكتئاب النفاس، وحتى النساء في العقد الرابع أو الخامس أثناء رجوعهن للماضي تذكرن أن تعثر الزواج جاء من البداية لأنه كان بالإكراه سواء المباشر أو غير المباشر. ويؤكد د. السرحان الزواج بالإكراه مرفوض دينياً وتربوياً ونفسياً، فالارتباط بالزواج لا بد أن يكون فيه قبول ومودة وبالتالي حُب، وكيف يمكن لهذا أن يتم دون الرغبة أصلاً؟ وغالباً ما يؤدي هذا الزواج للخلافات العائلية المستمرة، وقد يؤدي للطلاق الفوري أو المتأخر، كما أنه يؤثر على المرأة في حدوث مشاكل نفسيه لديها وعدم انسجام جنسي، ولا شك أنه يؤثر على الرجل الذي يشعر بالبرود العاطفي وقد يساوره الشك أن هناك شخص آخر في حياة زوجته وتتصاعد المشاكل. ويوضح أن العلاقة الزوجية بالتأكيد تتأثر وقد يكون الطلاق خلال أسابيع أو شهور أو سنوات، وإن لم يكن هناك طلاق فهناك مشاكل زوجيه متواصلة وطلاق عاطفي بين الزوجين فهما يعيشان في بيت واحد دون رابط عاطفي. ويطرح د. السرحان إحدى الحالات التي راجعته ولا ينساها، فتاه كانت في الخامسة والعشرين وتعيل أسرة فقيرة، وأصرّ رب العمل على الزواج منها وهو بعمر والدها في الستين، وكان الإكراه بأن يقوم هذا الرجل برعاية أسرتها الفقيرة وتعليم أخوتها، وإذا رفضت يطردها من العمل، وتحملت الفتاه هذا الزواج على مضض ولم تكن المشكلة فارق السن فقط ولكن الكثير من المشاكل التي لم تستطع الفتاه تحملها أو تقبلها. هذه المرأة قد تستطيع التكيف مع الوضع الذي أُقحمت فيه وهذا نادر وإذا لم تتمكن فإن معاناتها النفسية يمكن أن تحتاج لمعالجة نفسية ولكن من الأولى أن يبتعد الناس عن هذا الإكراه لأنه أمر صعب وحلوله صعبة. زواج الإكراه يؤثر على العلاقة الزوجية بكافة أبعادها ويؤثر على علاقة المرأة بأهلها والمجتمع وحتى أبنائها، وتصبح غريبة تعيش بين أهلها وأسرتها. وينصح أن يبتعد الناس عن الإكراه في الزواج فلو حتى كان يبدو مقبولاً في البداية إلا أنه مع مرور السنوات يصبح كالقنبلة الموقوتة. الطب الشرعي يراه نوعا من العنف الموجه ضد المراة د. هاني جهشان: إكراه المرأة على الزواج شكل من أشكال العنف ضد المرأة وربما في بعض الحالات يكون للطب الشرعي دور غير مباشر عند التعامل مع مثل هذه الحالات وعنها يقول مستشار الطب الشرعي د. هاني جهشان: إن المادة 14 من قانون الأحوال الشخصية نصت على أنه "ينعقد الزواج بإيجاب وقبول من الخاطبين أو وكيليهما في مجلس العقد" وهذه المرجعية القانونية هي الأساس بأن الزواج بالإكراه هو غير قانوني ويفسد العقد. كما وأن الشرع الإسلامي لم يجز تزويج المرأة الإ بموافقتها، وجاء في الحديث أن رسول الله قال: "لا تُنْكَح البكر حتى تُستأذن.." وهذه الموافقة ضرورية لوجود الطمأنينة والمودة والمحبة بين طرفي الزواج. فإن لم توافق الزوجة على المضي قدما بإجراءات الزواج فإنه يعتبر زواجا غير قانونيّ وغير شرعيّ وفاسدا. ويوضح د جهشان إذا بينت الفتاة للقاضي قبل حصول العقد عدم موافقتها على الزواج فإنه لن يمضي بإجراءات الزواج ولن يكون هناك ارتباط ، إما إذا وافقت الفتاة أن تتزوج على مضض، أو أنها مضت في الإجراءات فإن الزواج لا يعتبر غير قانوني لأن القاضي لن يعرف عن رفضها الزواج إلا أذا عبرت على ذلك صراحة فقد نصت المادة 15 من قانون الأحوال الشخصية على أن "يكون الإيجاب والقبول بالألفاظ الصريحة كالإنكاح والتزويج وللعاجزعنهما بإشارته المعلومة" وهذا يتطلب توعية للمرأة بشكل عام لتعرف حقها في هذا المجال وتجنب استغلال جهلها بالقانون لتزويجها بالإكراه. وهل يمكن تفسير زواج الإكراه عنف ضد المرأة خاصة ما يتعلق بالحقوق الزوجية؟ يجيب د. جهشان إن إكراه المرأة على الزواج هو سلوك يتعدى كونه غير شرعي وغير قانوني وغير أخلاقي إلا أنه شكل من أشكال العنف ضد المرأة تتعرض خلاله لمعاناة نفسية شديدة من قبل والدها أو وليها الشرعي، وإن وافقت الفتاة على مضض على هذا الزواج وأجيز قانونيا فان حياتها مع زوج لا تكن له المودة والرحمة سيعرضها بالإضافة للعنف النفسي إلى أشكال أخرى من الإيذاء والعنف الجسدي، وإلى الإساءة الجنسية من قبل زوجها. اغتصاب زواجي ويؤكد د. جهشان على وجود دور أساسي للطب الشرعي في إثبات العنف الجسدي الواقع على الزوجة من قبل زوجها إلا أن الأفعال والممارسات الجنسية التي يقوم بها الزوج مع زوجته بدون رضاها، وبغض النظر عن الدافع لعدم رضاها أهو إكراهها على الزواج منه أو لمرض أو لأي سبب آخر، فانها وعلى الرغم من كونها عنفا جنسيا من المفهوم الطبي والنفسي إلا أن قانون العقوبات الأردني كمعظم قوانين العقوبات في دول العالم لم يجرم هذا الفعل، ولا يعتبرها جريمة تستحق العقاب، وبالتالي فان هذه الحالات لا تعرض على الأطباء الشرعيين، فتعبير الاغتصاب الزواجي غير وارد بالقانون الأردني. أما في الحالات التي يقوم بها الزوج بممارسة فعل اللواط الشاذ مع زوجته فيمكن إجراء الكشف الطبي لمخالفة هذا الفعل للطبيعي وفي حال إثباته من قبل الأطباء فإن للمحكمة الشرعية أن تحكم بانفصال الزوجين أما من الناحية الجنائية فهذا الفعل أيضا لا يعتبر جريمة تستحق العقاب الجنائي. أما في الحالات التي يرافق فيها العنف الجنسي ضد الزوجه عنف جسدي كالاستمتاع الجنسي السادي فإن الزوج يعاقب على فعل الإيذاء الجسدي بحد ذاته ولا تعامل القضية كعنف جنسي. أثر زواج الإكراه على الحياة الجنسية للمرأة د. مروان السمهوري: شاهدت حالات يندى لها الجبين من العنف على المرأة اخصائي النسائية والتوليد د. مروان السمهوري يقول من خلال عملي كطبيب اختصاصي في النسائية والتوليد شاهدت حالات يندى لها الجبين من عنف على المرأة، وهي لا حول لها ولا قوة في قرارها بالانفصال إما بسبب عدم وجود بيت أهل لها يأويها أو أن هناك أطفالا بينهما مما يجعلها تتحمل ظلم الزوج وعنفه معها، وفي بعض الحالات رأيت وجود التشوهات عليها من أثر الضرب والعنف, وحالات أخرى اضطررت لتحويلها إلى طبيب نفسي لعلاجها من الآثار النفسية لذلك وهي مكرهة على أن تبقى زوجة لذلك الرجل الذي لا تريده. ويضيف من المعلوم أن الزواج في كل الشرائع السماوية يخضع للإيجاب و القبول وبموافقة طرفي المعادلة، ولكن لا يتبع لقاعدة أو قوانين أو فكرة: كن فيكون، وذلك لأن أهداف الزواج هما شيئين اثنين فقط لا ثالث لهما: الأول: الاستمتاع الجنسي والتنفيس عن الكبت الداخلي لكلا الزوجين بما شرعه الخالق. الثاني: تكوين أسرة من أب و أم وأبناء يعيشون بسعادة وهناء. فإذا حصل اختلال في هذه الأهداف اختل التوازن كله. ومن أحد أسباب اختلال في هذه الأهداف هو الزواج بالإكراه، فإذا أجبرت الفتاه على الزواج من شاب هي لا ترغب به، فلنا أن نتخيل كيف ستكون حياتها الجنسية معه .... ستكون جحيما بالنسبة لها وستقلب حياته هو الآخر إلى جحيم، مما يؤثر على علاقتهما الزوجية التي بنيت على خطأ فإما أن يستمر الخطأ ويصبح به أولاد لينتقل جحيم الحياه إليهم أو أن ينتهي بالطلاق الذي هو سيد الأحكام في مثل هذه الجالات وبالتالي ليسجل عليها أنها مطلقة وهو كذلك نتيجة البداية بالخطأ. وطبعا من الممكن أن يتمادى الزوج قبل تطليقها أو تركها الى الضرب والعنف حتى تذعن له، وطبعا دون فائدة طالما أنها تكرهه ولا تريده وهذا يظهر لنا جليا من اثار العنف على المرأة من خلال فحوصاتنا ومشاهداتنا في العيادات.


شد الهمة يالبنان


شد الهمة يالبنان
قصيدة: فضيلة تماصط

شد الهمة يالبنان
بالإنتخابات راح ينكتب تاريخ جديد
شعبك ناطر سبعة حزيران
بدو يعرف مين يظل ومين رايح لبعيد
شد الهمة يالبنان
الموعد قرب ونار المرشحين بتقيد
كلو بدو يفوز ويسعد لبنان
ونحنا هيك بدنا نبني عمارك إيد بإيد
لبنان خليك صامد بوجه الطوفان
وعيش الفرح بأحلى عيد
كثرة الطوائف والكتل سيان
اللي بيهمنا نعمر لبنان من جديد
والعذاب اللي شفتو راح يطويه النسيان
وأرزك المغروس راح بيزيد
كل شجرة أرز فيها أمل
مثل المصباح مضواية
تيكبر الأمل ليكبر لبنان الجديد

لبنان بدي ضمك
بوس ترابك
وشوفك سعيد
لبنان مجدك راجع
وفجرك ساطع
بالإنتخابات أكيد في تغيير
للأحسن أكيد

لبنان العروبة

لبنان العروبة

قصيدة: فضيلة تماصط


بكرا الفجر راح يسطع
ويزهر الغرس اللي انغرس
ومهما الليل معتم راح يرجع
لبنان معمر ومابينخرس

صوت الحرية العالي مابينخضع
للعدو مهما افترس
مرة وطفل ورجال
صمدوا وحاربوا بقوة الفرس

نحنا هون وراح نبقى هون صامدين لنهاية الحدث
ونحنا مابدنا حرس
ونهاية الظلم قريبة
والله لوحدو هو اللي حامينا ولبنان مابيندعس


صمت الصدى

صمت الصدى

قصيدة: فضيلة تماصط

هل انشقت كلماتك وتبعثرت
بين رمال البحر الذهبية
هل اندثرت وعودك وتبخرت
بين سحاب ليلة شتوية

وصار الهمس صمتا واحترقت
الأحلام في لحظة زمنية
صمت الجواب لأسئلة أصرت
أين الحقيقة من سراب مشاعرك الواهية
صمت الصدى بعدما ترددت
رناته وقررت أن تخرس
لدواع سرية

هل فقط الجواب وحده من صمت
أم صمتت معه دقات قلبك في ثانية
هل كان هواك أمنية تحققت
أم حلما مفبركا حبكته كداهية

أرى من بعيد شمسا أشرقت
وتلوح بشعاعها ونورها وتخبر الفؤاد الحقيقة آتية
أرى من بعيد مركبا في بحر أغرقت
عاشقين يطفون في ماء من الأنانية
وأنا أراك معهم نادما ألف ندم وعيونك ترجت
الخالق بالصفح في ليال قمرية

هل جف قاموسك من المبررات وتمزقت
أوراقك المكتوبة بحبر ورود جورية
هل كانت مشاعرك صادقة
وأشواقك حارقة وتغيرت
أم أنك بالأصل كاذب
مثلت علي أنك بالهوى ذائب للأبدية

كل صفحة من صفحات قاموسك تحدثت
عن قصة عشق أفلاطونية
عنوانها أنا وأنت
أطمئنك يامن اختار الإنسحاب
والصمت أن مشاعري قد تحررت
من سجن هواك بقضبان حديدية
ولاتحسب أن بتلاعبك بالمشاعر قد انتصرت
فالهزيمة من حقك وحقي العدالة الإلهية